محمود ابوعواد
|
الاسم بالإنجليزي:
Mahmoud Abu Awwad
|
|
|---|---|
|
الجنسية:
أردني
|
|
|
بلد الإقامة:
الأردن
|
سيرة محمود ابوعواد
محمود سليم أبو عواد (25 مارس 1950 – 31 مارس 2025) هو ناقد وكاتب أدبي أردني بارز، يُعد من الأسماء المؤثرة في حقل النقد الأدبي في الأردن والعالم العربي، وقد شغل منصب الرئيس الأسبق لرابطة الكتّاب الأردنيين – فرع الزرقاء، وعضو رابطة الكتّاب الأردنيين منذ عام 1974، وعضو نادي أسرة القلم منذ عام 1974.
حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة حلب عام 1972، ثم نال الدبلوم العالي في التربية من الجامعة الأردنية، وهو ما انعكس بوضوح على تكوينه المعرفي ومنهجه النقدي الذي جمع بين الرؤية الأكاديمية الصارمة والحس الأدبي العميق.
تميّز أبو عواد بحضوره اللافت في مجال النقد والكتابة الأدبية، ومن إنتاجه الأدبي والنقدي عدد من المؤلفات البارزة، من أهمها: "عقدٌ على نقد"، "النواسة"، و*"ضوء النواسة"*. كما كتب في العديد من الصحف والمجلات العربية، مساهمًا في إثراء الخطاب النقدي وتوسيع دوائر الحوار الأدبي على امتداد الساحة العربية.
اتخذ في مشروعه النقدي نهجًا خاصًا يُوصف أحيانًا بالشائك أو الصارم، إلا أنه مكّنه من تحقيق تميّز واضح، بفضل قدرته الفريدة على سبر أغوار النصوص الأدبية، وتفكيك بنيتها، وإعادة تركيبها ضمن قراءة عميقة تكشف التوترات الداخلية والرؤى الكامنة والدلالات الموضوعية. ركّز في نقده على عناصر الصياغة، والصورة، والتخييل، وأولى اهتمامًا خاصًا بمفهوم "التنوير" في القصة النثرية بوصفها فضاءً للحوار الفكري والجمالي، ما جعله من النقاد الذين يُشار إليهم بالبنان في الأوساط الأدبية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، امتلك خبرة عميقة في طرق وأساليب التدريس وتطوير المناهج، امتدت لأكثر من نصف قرن، حيث عمل في وزارة التربية والتعليم الأردنية وأسهم بفاعلية في تطوير مناهج اللغة العربية وصقل أساليب تدريسها، مستندًا إلى خبرة تراكمية ومعرفة تربوية راسخة.
توفي محمود سليم أبو عواد – رحمه الله – في الحادي والثلاثين من شهر مارس لعام 2025، بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والأدبي، وقد فاضت روحه إلى بارئها فجر يوم عيد الفطر المبارك في العاصمة عمّان، تاركًا أثرًا عميقًا وحزنًا كبيرًا في نفوس محبيه وتلامذته وكل من عرفه.
وقد أُقيم له حفل تأبين مهيب على مسرح أسامة المشيني، استُعيدت خلاله محطات من سيرته وإسهاماته، كما أُنتج فيلم وثائقي عن حياته من إخراج الدكتور الحاكم مسعود، سلّط الضوء على تجربته النقدية ومسيرته الإبداعية.
ونعته وزارة الثقافة الأردنية، ورابطة الكتّاب الأردنيين، واتحاد الكتّاب والأدباء العرب، والبيت الأدبي للثقافة والفنون، والبيت العربي للثقافة، تقديرًا لدوره البارز وإسهاماته في خدمة الأدب والنقد. كما تم تأسيس "مؤسسة محمود أبو عواد الثقافية" تخليدًا لذكراه، واستمرارًا لرسالته في دعم الثقافة وتعزيز الحركة الأدبية.
كما ترك الراحل إرثًا حيًّا من الشهادات الإبداعية والتجارب الثقافية المتراكمة، وكان بيته في العاصمة عمّان، حيث احتضن صالونه الأدبي، بمثابة ملتقى ثقافي نابض بالحياة، شكّل امتدادًا طبيعيًا لرسالته، وتحول إلى مقصدٍ ومحجٍّ للمثقفين والأدباء، ومنبرٍ للحوار وتبادل الرؤى والأفكار.
وقد حظي برثاء واسع من نخبة من الشعراء والأدباء الذين عبّروا عن مكانته وقيمته في الساحة الثقافية، ومنهم الشاعر الدكتور علي الفاعوري، والشاعر الدكتور محمد المحاسنة في قصيدته "من بريد الدواخل"، والشاعر أحمد الدقس في "أنين الظامئين"، والشاعر الدكتور علي الشوابكة في "كريم الطباع"، إلى جانب مرثية العيد للشاعر الأستاذ محمود العرابي، ومرثية للشاعر حسن النبراوي، وغيرها من النصوص التي عكست حجم الأثر الذي تركه في نفوس معاصريه وتلامذته.




