باسل عبدالرحمن صالح الراوي
|
الاسم بالإنجليزي:
Bassel Abdulrahman Saleh Al-Rawi
|
|
|---|---|
|
الولادة:
11 أبريل 1953
(العمر
73 سنة)
|
|
|
الجنسية:
عراقي
|
|
|
بلد الإقامة:
السعودية
|
سيرة باسل عبدالرحمن صالح الراوي
باسل عبدالرحمن صالح الراوي
حكايةُ رجلٍ عبر من أروقة الدبلوماسية إلى رحاب القرآن
ليست كل حياةٍ تُروى على هيئة تواريخ ومناصب؛ فبعض السير تحمل في داخلها تحوّلًا إنسانيًا يجعلها جديرة بأن تُحكى.
وهكذا تبدو سيرة باسل عبدالرحمن صالح الراوي.
بدأت حكايته في بغداد، حيث نشأ طالبًا للعلم، حتى تخرّج من كلية القانون بجامعة بغداد عام 1975م، الأول على دفعته. ومن الجامعة انتقل إلى عالم مختلف تمامًا؛ فالتحق بالسلك الدبلوماسي العراقي عام 1977م، ليبدأ سنوات من العمل والسفر، متنقلًا بين تجارب ومحطات خارج العراق، ومشاركًا في أحداث تركت أثرها في ذاكرته.
كان يرى العالم بعين الدبلوماسي؛ يلتقي الناس، يتابع الأحداث، ويتنقل بين البلدان. وفي صفحات مذكراته تظهر جوانب من تلك الحياة: الغربة، السفر، المواقف السياسية، العلاقات الإنسانية، والحنين إلى الوطن والأهل.
لكن الحياة كانت تخبئ له فصلًا آخر.
فبعد سنوات من العمل الدبلوماسي، اتجهت بوصلته نحو القرآن الكريم؛ حبٌ قديم تحول إلى مشروع حياة. بدأ طالبًا في حلقات القرآن بعد صلاة الفجر، يجلس ويتعلم ويصحح تلاوته، ثم واصل طريقه في التلقي والدراسة حتى بلغ مرحلة الإجازة.
وفي عام 1997م حصل على الإجازة العلمية في إقراء القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
وهنا تتجلى خصوصية قصته:
الرجل الذي عرفته الدبلوماسية سفيرًا للبلد، عرفته حلقات القرآن بعد ذلك طالبًا بين يدي أهل العلم.
ثم تبدلت الصورة مرة أخرى؛ فبعد أن كان يجلس ليتعلم، أصبح يجلس ليعلّم.
واصل رحلته مع القرآن حفظًا وإقراءً وتسجيلًا وتعليمًا، وأصبح هذا الجانب من حياته امتدادًا لسنوات طويلة من طلب العلم وخدمة كتاب الله.
ولم يترك المرحلة الأولى من حياته خلفه؛ بل حفظ ذكرياتها في كتابه «من ذاكرتي – قراءة في مذكرات دبلوماسي عراقي»، فبقيت الدبلوماسية والرحلات والأحداث والقرآن صفحات مختلفة في كتاب حياة واحد.
باسل الراوي ليس مجرد دبلوماسي سابق، ولا مجرد مجاز في القرآن، ولا مجرد خريج متفوق.
إنما هو قصة انتقال من القانون إلى الدبلوماسية، ومن الدبلوماسية إلى القرآن، ومن طالب العلم إلى معلّم له.
وربما أجمل ما يمكن أن تختصر به سيرته:
«بدأ حياته يبحث عن العلم، ومضى في العالم دبلوماسيًا، ثم عاد إلى العلم من باب القرآن؛ فكانت الدبلوماسية فصلًا من سيرته، وكان القرآن رسالته.»




