الاقتصادي – سورية:
أكد معاون وزير العدل تيسير الصمادي أن آلية عمل الحجز الاحتياطي سابقاً كانت تعطي فرصة للشخص الذي سيقع عليه الحجز أن يتصرّف بأمواله ريثما يتم تنفيذ القرار، أما الآن فإن القرار يصدر بسرعة وينفّذ مباشرة بما يحد من عمليات الفساد والتلاعب.
وأوضح الصمادي، أنه سيتم إطلاق منظومة الحجز الاحتياطي الجديدة مطلع العام المقبل رسمياً، وربطها مركزياً بـ"وزارة العدل"، ما يختصر من الجهات التي تصدر الحجز، حسبما نقلته صحيفة "تشرين".
وكان وزير المالية ينوب عن القضاء بإلقاء الحجز الاحتياطي، رغم أن الحجز يجب أن يصدر من جهة قضائية حصراً، ولكن الآن تم ربط وزارات العدل و"المالية" و"الاتصالات والتقانة"، و"الداخلية"، وجعل القرار مركزياً بالعدل، وفق ما أضافه الصمادي.
وعمّم رئيس "مجلس الوزراء" عماد خميس في نهاية تشرين الثاني الماضي، بإيقاف التعميم الورقي للقرارات المتعلقة بوضع قيود على الأملاك الخاصة بما فيھا الحجز الاحتياطي، ابتداءً من 2 كانون الثاني المقبل.
ووافقت اللجنة التوجيهية العليا لمشروع الحكومة الإلكترونية مؤخراً على إصدار الحجز الاحتياطي إلكترونياً، ضمن منظومة المشروع ووفق ضوابط وشروط محددة، حسبما ذكره وزير الاتصالات السابق علي الظفير مبيّناً أن تكلفتها ورقياً تبلغ 8 مليارات ليرة.
وتفيد الحجوزات الاحتياطية الإلكترونية بدقة وسرعة الوصول للبيانات، إضافة إلى أنها تتمتع بالقيد الخماسي (الرقم الوطني) بما يتيح تجاوز مشكلة تكرار الأسماء بشكل كامل، استناداً لتصريح الظفير قبل أسابيع.
ووصلت قيمة الحجوزات الاحتياطية المالية التي أصدرتها "وزارة المالية" خلال 2016- 2017، لأكثر من 13 مليار ليرة سورية، وفق ما ذكره مؤخراً معاون وزير المالية بسام عبد النبي.
وكشفت لوائح نشرتها "وزارة المالية" سابقاً عن وجود 40 ألف حالة حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لسوريين في 2017، مقابل 30 ألفاً خلال 2016.
ويعد الحجز الاحتياطي إجراء وقائياً ينقلب إلى حجز تنفيذي، بعد ثبوت حق الدائن وحصوله على حكم به من المحكمة المختصة، مع منعه من التصرف بأمواله أو بجزء منها.
